
أفادت وزارة الصحة في غزة في تصريح صحفي تلقته “قدس برس” يوم الخميس18/12 بارتفاع عدد الوفيات التي وصلت المستشفيات نتيجة المنخفض الجوي والبرد الشديد في قطاع غزة إلى 13 حالة وفاة.
إذن كلّ المعطيات على الأرض تؤكد ترك الطقس يكمل مهمة الإبادة والتطهير . وكلّ المعطيات أيضا تؤكد أن العالم العربي والإسلامي، على المستويات الرسمية في معظمها ، لا يُقْدِم ُعلى حملة ” شتاء دافئ”
ومأوى بشري لائق ” كانت دول معروف دورها الحاسم في مأساة وسقوط دولة عربية شقيقة تتهادى بها عند مقدم كل شتاء ما ينيف عن عقد من الزمن . باستخدام ” خدمات الأطراف المحورية في “محفل العشق السريالي” للرئيس ترمب” الوحيد في العالم الذي بيده أن يقرر فورا ، دون مواربة ولا مراوغة الكيان ، وضعّ جد لإبادة البرد والجوع .
كيف تُحرك شعوبنا أو ما تبقى منها مستوفيا الصفة ، ضمير البشر لفعل ما يسع الشعوب فعله ؟ رغم الضآلة المتناهية للهامش كي تتحرك الضمائر الشعبية النقية الصادقة.
“أننا نحن في حاجة للتفكير في صور رمزية أخرى للإسناد ، أقترح عبر الواقع الافتراضى الموازى واعا وقوة وأثرا، الواقع الحقيقي : “صحائف إسناد”؛ وتتم عبر تصميم موقع إلكتروني يعرض على الشعب الجزائري لتسجيل بيانات شخصية وتوقيعات إلكترونية شخصية، تروج بكل الوسائط الاجتماعية المتداولة والبريد الإلكتروني وكل ما تتيحة شبكة العالم الإفتراضى .
ذكرنا في مقال ” صحائف الإسناد” – https://barakanews.dz7/4/2025
” صحائف الإسناد” هي : 1. صحيفة وقف الإبادة فورا . 2. صحيفة فتح المعابر للإغاثة الدولية 4. صحيفة الإعمار . 5 . صحيفة فلسطين لأهلها 6. صحيفة محاكمة مجرمى الحرب والصهيوينة النازية . تتضمن كلّ صحيفة بيانا شديد الاختصار، يصاغ باللغتين العربية والإنجليزية، توجه عبر مراحل كلّ صحيفة بعد استيفاء ما أمكن من التوقيعات لهيئة الأمم المتحدة ووكالتها ذات الصلة، ولمجلس الأمن، ولرؤساء الدول الكبرى بالأسماء والصفات ” . لما للفعل الرمزي الشعبي الإبداعي ، من إثارة للتفاعل والتداعي للانخراط في تدفقاته المفعمة بالشغف والإبداع والاندفاع والإصرار والتحدي . وقد رأى العالم كلّ هذا وأبدع وأعظم في مظاهرات الشعوب الحرة ، وطلاب أعظم جامعات العالم ، التي سكنها خيرة طلابها وأستاذتها ، واعتصموا بها ، فتحولت إلى ساحات مقاومة لحياة غزة ، وقد كانت تنعم بالهدوء ، تغرق في البحث والابتكار ، وتتنفس الإبداع العلمي والتكنولوجي . فرأوا غزة ضميرا أخلاقيا تجاهُلُه إعدام لتميزاهم العالمي، وابتكاراتهم ، وقيمتهم في الدولة الأولى في العالم ، التي ما فتيئو يخلقون روحها ساعة وساعة.
فالإسناد هنا عرض الضمير العالمي في ساحة العري الإنساني،مجردا من إنسانيته ، على لحظات تساقط صبية غزة موتا من الصقيع والبرد الشديد .
فبديلا عن الصحائف ، ندعوا إلى مجسمات تحاكي مأساة أطفال غزة غارقين في الماء ، بين خِرَقِ خيامهم ، وهم يرتعدون ، ثم يتساقطون موتى . فتتألف المبادرة من مجسمات يصنعها الجزائريون ، كلّ بيت يصنع مجسما من خشب أو قماش أو سيلكون و غيرها من المواد الملائمة، لطفل غزي بهيئته المأساوية ، يعطى لكلٍّ اسم حقيقي من أسماء شهداء البرد والصقيع والجوع ،و جنسه. ثم تصور كل عائلة مجسمها، لاستخدام الذكاء الاصطناعي عبر
3/ استلهام السيرة النبوية في مواطن مشابهة ودالة ، منها : استخدام الرسول صلى الله عليه وسلم نعيم بن مسعود في غزوة الأحزاب ، لبث الشك بين اليهود والمشركين ، مما كان له دور كبير وحاسم في الهزيمة النفسية التي سبقت ريح الهزيمة ــــ إثارة الفطرة البشرية لنصرة المظلومين وإيوائهم : انبراء ثلة من شباب قريش المشركين لرفع الحصار عن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين في مكة ، وهجرتا الحبشة الأولى والثانية ، والاحتماء بملك نصراني ، ليكون المسلمون احتياطا بعيدا عن بطش قريش، الذي كان متوقعا بالمسلمين والقضاء عليهم ، وهم بين ظهرانيهم
4/استثمار فورة الشعوب الحرة في العالم نصرة لغزة ، وما كان لها من تأثير بالغ في تراجع صورة الكيان في الغرب والعالم إلى حدود لم تسبق . والذي بدأت آثاره تظهر في تغييرات دالة في التداول السياسي على السلطة في الولايات المتحدة .
5/ مخاطبة العالم وقادته وشعوبه باللغة التي تكون شخصيتهم الجديدة ؛لغة تكنولوجيا المعلومات .
ونختم بفكرة عبقرية للأستاذ عباس محمود العقاد { 1889 ــــ 1964}، في كتابه المميز ” مستقبل الإسلام في القرن العشرين ” ، تستشرف للضعيف المقهور ، نصرا وغلبا بعدهما ، يقول :” وإبراز هذه المزية — مزية العقيدة الإسلامية التي أعانت أصحابها على الغلب وعلى الدفاع والصمود — هو الذي نستعين به على النظر في مصير الإسلام بعد هاتين الحالتين، ونريد بهما حالة القويِّ الغالب وحالة الضعيف الذي لم يسلبه الضعف قوة الصمود للأقوياء، إلى أن يحين الحين، ويتبدل من حالتي الغالب والمغلوب حالته التي يرجوها لغده المأمول، ولئن كانت حالة الصمود حسنى الحالتين في مواقف الضعف مع شمول العقيدة وبقائها صالحة للنفس الإنسانية في جملتها وللعالم الإنساني في جملته؛ ليكونن المصير في الغد المأمول أكرم ما يكون مع هذه القوة وهذا الشمول”.